ابن حجر العسقلاني
472
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
حين أراد واقتله الأبيات المشهورة التي منها * فقل للعدا ذهب ابن الخطيب * وفات فسبحان من لا يفوت فمن كان يشمت منكم به * فقل يشمت اليوم من لا يموت وذكر الشيخ محمد القصباني ان ابن الأحمر وجهه رسولا إلى ملك الفرنج فلما أراد الرجوع اخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر في غاية الحسن والبلاغة فاقرأه إياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى في أدباء المائة الثامنة والإكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله طرفة العصر في دولة بنى نصر ثلاث مجلدات ونفاضة الجراب في علالة الاعراب أربعة أسفار وديوان الشعر في مجلدين وحمل الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفي في الطب مجلدان ورقم الحلل في نظم الدول أرجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر مجلدات ومن شعره * ولما رأت عزمي حثيثا على السرى * وقد رابها صبري على موقف البين اتت بكتاب الجوهري دموعها « 1 » * فعاوضت من دمعي بمختصر العين وله قل لشمس الدين وقيت الردى * لم يدع سقمك عندي جلدا
--> ( 1 ) في جذوة الاقتباس صحاح الجوهري *